ومضة:
(وطريقة عرض العاطفة تهمني كثيرا أكثر من العواطف ذاتها، فالحب مهما كان كبيرا
يصبح رخيصا إذا قدم في إطار رخيص ).
لايعني هذا أن مطالبي من المرأة التي أريد أن تكون حبيبتي مبالغ فيها ومستحيلة التنفيذ،
لكنها مطالب شخصية جدا وصغيرة جدا .
أولها أن تكون من أحبها تشبهني.
وثانيها أن تكون أمي.
وثالثها أن يكون فني جزءا من عمرها كما هو جزء من عمري.
أن تشبهني حبيبتي معناه أن تكون هناك ارض مشتركة نقف عليها معا، وأن يكون إيقاع روحينا وأفكارنا متجانسا…أعني به أن نهتز معا لآلاف الشؤون الصغيرة، وتكون لنا آلاف الاهتمامات المشتركة ونخترع معا آلاف الأشياء المفرحة.
ليس ممكنا في الحب أن تمشي الخيول باتجاه وتمشي العربة في اتجاه آخر، وإلا تفككت العربة وبالنسبة لامرأة أحبها ليس من المعقول أن تكون الأشياء التي تسعدني مصدر عذاب لها، والأشياء التي تحبها مصدر ضجر لي.
لا قدرة لي على حب امرأة تسير في الاتجاه المعاكس لاهتماماتي ونزواتي الصغيرة .
لا قدرة لي على عشق امرأة، لا تقسم الفكرة بيني وبينها نصفين والدمعة نصفين والكرة الأرضية نصفين….
لا قدرة لي على الارتباط بامرأة لا تتعجن بي ولا أتعجن بها ،امرأة تبقى منفصلة عني بمناخها وحرارتها وجبالها وأنهارها وأشجارها .
المطلب الثاني الذي اطلبه من حبيبتي هو أن تكون أمي..ولكني أريد أن أقول أنني أعيش بحالة طفولة مستمرة في سلوكي وفي تصرفاتي وفي كتابتي .
إنني أحب بكل حماسة الأطفال ونزقهم وعنفهم وبراءتهم ومطالبي هي نفس مطالبهم، إنني اطلب الرعاية والحماية والاهتمام.
لاتهمني ضخامة الأشياء…إن امرأة تخرج من حقيبتها ورقة كلينكس وتمسح بها جبيني وأنا أسوق سيارتي تمتلكني وان امرأة تضع يدها على كتفي وأنا اكتب تعطيني كنوز الملك سليمان .
حركة الاهتمام الصغيرة هذه تنفضني كعصفور ،إني اعتبرها كمداسات البيانو تتوقف على مهارة العازفة .
قليلات .قليلات….من يعرفن العزف على أعصاب الرجل .
ومطلبي الثالث من المرأة التي أحبها إن تعتبر فني جزءا منها وتعتبر مجدي بعض مجدها.
(((هذا الموضوع أشار علي أحد الإخوان بقراءته فوجدته من أصدق المواضيع التي تعبر عن رأيي في المرأة التي يراد لها أن تكون شريكة حياة ،
نقلتها بتصرف يسير من الشاعر نزار قباني من كتابه الموسوم ب “قصتي مع الشعر ” ، مع مخالفتنا له في كثير من
أطروحاته ، ولكن هذا الكلام من وجهة نظري صحيح ولا حرج في الاستفادة منه ))).
كلام رائع عن المرأه
ليس هناك ماأضيفه..لكن في النهايه يجب على الرجل أن يكمل المرأه والمرأة تكمل الرجل ولو كان الاثنين متشابهين في النفسيات والميول
لاأصبحت الحياه عادة دون ابداع ورحلة دون قائد
ومبروك على المدونه وبالتوفيق
By: (: on مايو 30, 2008
at 11:29 م