Posted by: adelsamhood | مايو 30, 2008

الخدمات الطبية من أهم وسائل المنصرين

شهدت مراحل النشاط التنصيري مناهج وأساليب متعددة، تفاوتت بتفاوت الأزمنة ومستوى المجتمعات الحضاري، وكان من بين تلك الأساليب: التنصير عن طريق العلاج وتقديم الخدمات الطبية المختلفة.
وقد كانت هذه الوسيلة تحظى دوماً بالأولوية في مهمات المنصرين، ولعبت الدور الأكبر بين أنشطة الارساليات الاجتماعية، وذلك لأسباب:
1ـ اشباع حاجة الأهالي الملحة إلى العلاج الطبي.
2ـ أن العلاج الطبي هو أكثر الوسائل قرباً إلى النفوس، ويقف حائلاً أمام ردود الفعل السلبية، فكان أفضل طريق لخلق جو اجتماعي ودي مع الناس.
يقول أحد قادة الإرسالية، هـ. ستورم: ” لقد ثبت أن العمل الطبي هو مفتاح القلوب المغلقة ووسيلة لتوثيق عرى الصداقة، وأداة لتحطيم المعارضة”.
3ـ أن تقديم مثل هذه الخدمة يعتبر جزء من الخلق المسيحي الذي يدعو لمساعدة الناس وشفائهم.
يقول د. بنينجز عن السبب الذي يدعو الإرسالية لإختيار هذه الوسيلة طريقاً للتبشير: ” من السهل معرفة السبب بأن المسيح كان معلماً ومداوياً، وفي الواقع كان طبيباً، إن ما نفعله هو تأثر خطاه”.
الإرساليات والبعثات الطبية:
لم تظهر أهمية هذه الوسيلة من وسائل التنصير إلا في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، عندما تكونت الجمعيات الطبية في أوروبا وأمريكا التي تقوم بتأهيل الأطباء والممرضين في مراكز التبشير.
ومن ثم أصبحت هذه الإرساليات من وسائل التنصير المهمة.
فبعثات التطيب التي يبدو من ظاهرها الإسهام في مجالات الإغاثة الطبية والصحية، تعمل على خدمة النصرانية والتنصير من خلال إنشاء المستشفيات والمستوصفات والعيادات المتنقلة. وتعتمد إلى تشغيل فتيات المجتمع ممرضات ومشرفات اجتماعيات يتمشين مع سياسة هذه المؤسسات الطبية وقد يكن من بنات المجتمع المتنصرات.
منظمات التنصير الطبية:
تستغل المنظمات التنصيرية ضعف الخدمات الطبية والعلاجية في كثير من دول المسلمين؛ فتقوم بإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية التي يديرها القساوسة والراهبات، فيقدمون الدواء بيد والإنجيل باليد الأخرى، مستغلين حاجة المرضى وضعفهم وفقرهم وجهلهم.
ومن هذه المنظمات:
ـ منظمة أوكسفام: تعمل على رعاية المعوقين حركياً.
ـ منظمة إتفاق الكنائس والبعثات التنصيرية في تشاد.
ـ منظمة رسالات المحبة وشعبة الإحسان: لها نشاط كبير في اليمن.
إضافة إلى العديد من البعثات والمنظمات الكنسية.

منظمات دولية إنسانية استغلت في التنصير( )
1) منظمة أطباء بلا حدود:
أسسها برنار كوشنير في عام 1971 وهي منظمة طبية وإنسانية دولية. مهمتها الأساسية تقديم المساعدات الطبية للذين يعانون من أزمات مختلفة في العالم.
وتعتبر حاليا واحدة من أكبر المنظمات الإنسانية التي تقدم المساعدات الطبية الطارئة في شتى الميادين, الطبية منها و الاجتماعية و الإنسانية.
تتكون منظمة أطباء بلا حدود من خمس مراكز تنفيذية ( مكتب فرنسا, بلجيك, سويسرا, أسبانيا و هولندا) و14 مكتبا في مختلف أنحاء العالم يعملون على جمع التبرعات المالية الضرورية لتسيير البرامج و القيام بعمليات توعية حول عدة قضايا و مشاكل طبية أو إنسانية.

2) الصليب الأحمر السويسري الذي يعمل في مجال دعم مجال الصحة وبناء مراكز للصحة وترميمها، في مختلف مدن العالم.

من أقوال المنصرين:
يقول بول هاريسون مؤلف كتاب (الطبيب في بلاد العرب): “لقد وُجِدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى”.
وتقول المبشرة إيد هاريس: “يجب على الطبيب أن ينتهز الفرصة ليصل إلى آذان المسلمين وقلوبهم”.

وفي الختام نقول:
إن مشكلتنا ليست في وسيلة العلاج والتطبيب، وإنما مشكلتنا هي وجود جريمة ضد المسلمين، وهي دعوتهم للدين الباطل، فالردة عندنا في الإسلام هي أعظم جريمة. ( والفتنة أشد من القتل ).
فيجب على المسلمين كافة أفراد وحكومات مكافحة الهجمات التصيرية بشتى وسائلها، وإقامة مراكز للتوعية والإرشاد الديني، ومراكز صحية ناجحة، تؤمن العلاج مجاناً أو بأسعار مقبولة.كما ينبغي استخدام هذه الوسيلة للدعوة للإسلام.
كتبه / مروان بن عبد الكريم كنفاني


اترك رداً

ردك:

التصنيفات